البطريرك الراعي في أحد الشعانين: نصلي من أجل وطننا لبنان لكي يحفظه الله من كل شر
Sunday, 29-Mar-2026 11:45

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس أحد الشعانين على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"عاونه فيه المطارنة حنا علوان، الياس نصار، انطوان عوكر، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، رئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور حشد من المؤمنين. 

 

 

 

وقال في عظة:" إنّ إنجيل أحد الشعانين يحمل رسالة عميقة لواقعنا اللبناني اليوم. فالشعب الذي خرج لاستقبال يسوع لم يحمل سلاحًا، بل حمل أغصان النخل والزيتون، علامة الفرح والسلام. واليوم، ونحن نحمل هذه الأغصان، لا يمكن إلا أن نتأمل في واقع وطننا الذي يعيش اضطرابات وتوترات على أرضه وحدوده. في وسط هذا الواقع، يأتي هذا العيد ليذكّرنا بأن خيارنا هو السلام. أغصان الزيتون التي نحملها ليست مجرد رمز، بل هي موقف، هي إعلان بأننا نريد السلام، ونتمسك به، ونعيشه رغم كل التحديات. "هوشعنا" التي هتف بها اليوم هي صرخة رجاء، صرخة إيمان، صرخة تقول إننا نريد الخلاص، نريد أن يبقى وطننا في نور الحق. وفي زمن تميل فيه الأصوات إلى التوتر والانقسام، تبقى دعوتنا أن نهتف: سلامًا، سلامًا، سلامًا! وكفى حربًا وقتلًا وتدميرًا! فالمسيح الذي دخل أورشليم هو ملك السلام، ونحن مدعوون لنحمل هذا السلام في قلوبنا، وفي بيوتنا، وفي مجتمعنا. إن قوة الإنسان ليست في العنف، بل في قدرته على التمسك بالسلام، وعلى حفظ الكرامة، وعلى الثبات في الحق. وهكذا يصبح أحد الشعانين دعوة حقيقية لنا لنكون شهودًا للسلام، ولنحمل في حياتنا هذا الغصن الأخضر، علامة الرجاء الذي لا يخيّب، والإيمان الذي لا ينكسر.

 

 

 

وختم الراعي: "فلنرفع صلاتنا اليوم إلى الله، كي يبارك أطفالنا ويملأ قلوبنا فرحًا ونورًا، ويحمينا من ويلات الحرب، وكي يحفظ عائلاتنا في المحبة والسلام. نصلي من أجل وطننا لبنان، لكي يحفظه الله من كل شر، ويمنحه الاستقرار والسلام الدائم والعادل والشامل. ونصلي لكي يبقى هذا الوطن أرض رسالة، أرض لقاء، أرض سلام، ولكي يمنح الله أبناءه القوة والثبات في هذه الظروف. فنرفع المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين".

 

 

 

بعدها بارك الراعي أغصان الزيتون ثم أقيم زياح الشعانين، حيث حمل الأطفال الشموع واغصان الزيتون والنخيل مرددين هوشعنا في الاعالي مبارك الآتي باسم الرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

الأكثر قراءة